وزيرة التنمية المحلية: توجيهات رئاسية بالإسراع فى مُعدلات تنفيذ المشروعات التنموية

محرر الأخبار مع وزيرة التنمية المحلية
محرر الأخبار مع وزيرة التنمية المحلية


أحمد عبد الهادى

حكايه وطن عقدة من الأنجازات | شمس «الصعيـــد» لا تغيب .27 مليار جنيه لتنفيذ 5633 مشروعًـــــــا لخدمة أهالى «مصر العليا»


خطط تنموية ومشروعات قومية وبرامج خدمية ومُبادرات إنسانية، أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتشرق شمس التنمية فى صعيد مصر، ولا تغيب أبدًا، باستثمارات 27 مليار جنيه، لتنفيذ 5633 مشروعًا لخدمة أهالى «مصر العليا»، وتحقيق أحلام الملايين بحياة كريمة توفر لهم تعليمًا متميزًا ورعاية صحية عالية الجودة وبنية تحتية متطورة، ومحاور مرورية عالمية ومشروعات صناعية عملاقة، تفتح فرص العمل لآلاف الأسر، وتجعل الصعيد فى قلب وعين الدولة، التى ترسم ملامح حضارية وعصرية لأرض الرجال ومصنع الأبطال.

تبدل الحال، مع إشراقة عام 2018، بعد إطلاق الحكومة، ممثلة فى وزارة التنمية المحلية، برنامج «التنمية المحلية بصعيد مصر»، والممول جزئيًا من البنك الدولي، بإجمالى 500 مليون دولار، ومساهمة من الحكومة تعادل 457 مليون دولار.

البرنامج القومي، تم تنفيذه فى مرحلته الأولى، داخل محافظتى «سوهاج وقنا»، ونجح فى تقديم نموذج للتنمية المحلية المتكاملة بشكل واضح، الذى جاء مُلبيًا لمطالب ملايين المواطنين، خلال العقد الماضي، وتقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية وتحسين مستوى البنية الأساسية، فى المناطق الأكثر احتياجًا فى مصر، وهو ما كان دافعًا للقيادة السياسية، لنقل التجربة إلى محافظتى «أسيوط والمنيا»، كمرحلة ثانية، وهما يُسابقان الزمن الآن للانتهاء من تنفيذ المشروعات القومية بداخلهما.

وبعد مرور 6 سنوات، من إطلاق البرنامج القومى لتنمية الصعيد، تم تنفيذ 5633 مشروعًا، ما بين «محطات مياه - صرف صحى - شبكات كهرباء - إنشاء طرق داخلية، وتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل»، وكان النصيب الأكبر لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، باستثمارات تُقدر بـ 3.2 مليار جنيه، ويليها مشروعات الطرق والكباري، باستثمارات 1.1 مليار، و595 مليون جنيه لمشروعات الكهرباء، وأيضا دعم التكتلات الاقتصادية والمهن الحرفية 1.4 مليون جنيه.

حدثينا عن برنامج «تنمية الصعيد» بعد أن أثبت نجاحه بشهادات دولية ومحلية؟
برنامج تنمية الصعيد يحظى باهتمام واسع من قبل القيادة السياسية، نظرًا للمشروعات الخدمية، التى قدمها على مدار السنوات الماضية، التى استفاد منها حوالى 8.2 مليون مواطن، وساهم فى توفير حوالى 369 ألف فرصة عمل-مباشرة وغير مباشرة-للمواطنين، بالإضافة إلى أنه ساهم فى حفض معدل البطالة بنسبة 6%، وأيضا خفض معدلات الفقر من 11% إلى 7%، كما بلغ عدد المُشروعات المُتنوعة «صرف صحى ومحطات مياه شرب وشبكات طُرق وكبارى وإنارة وكهرباء وتوصيل الغاز للمنازل»، حوالى 5633 مشروعًا خدميًا وبنية أساسية، بتكلفة بلغت حوالى 27 مليار جنيه، وبلغ عدد المشروعات فى محافظة سوهاج حوالى 2676 مشروعًا، وفى قنا 2019 مشروعًا.

مرحلة جديدة
 ماذا عن المرحلة الجديدة للبرنامج فى محافظات الصعيد؟
بعد نجاح المرحلة الأولى من البرنامج، واستحسان ملايين المواطنين، تم البدء فى المرحلة الثانية، ونقل هذه التجربة إلى محافظتي» أسيوط والمنيا»، وحتى الآن تم تنفيذ حوالى 267 مشروعًا فى أسيوط، باستثمارات تقدر بحوالى 1.7 مليار جنيه، وفى المنيا تم تنفيذ 168 مشروعًا باستثمارات 1.7 مليار جنيه.

توجيهات رئاسية
هل هُناك توجيهات رئاسية، بشأن عمل البرنامج الفترة المقبلة، لضمان مواصلة عملية النهضة داخل قرى الصعيد؟
هناك مُتابعة مستمرة مع القيادة السياسية والحكومة المصرية لمُعدلات تنفيذ برنامج تنمية الصعيد، وتتمثل التوجيهات المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة الإسراع فى تنفيذ المشروعات الخدمية والاقتصادية، التى تخدم المواطنين، وهذا التوجه نضعه نُصب أعيننا بشكل دائم، إضافة إلى ضرورة الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية والسلامة والصحة المهنية أثناء تنفيذ المشروعات، والتشاور المستمر مع المواطنين وإدارة نظام الشكاوى، بما يضمن تلافى أى مخاطر اجتماعية أو بيئية ويعزز من المردود الاجتماعى للمشروعات.

شريك النجاح
ما دور البنك الدولى فى علمية التنمية الجارية داخل محافظات الصعيد؟
البنك الدولى شريك فى تنفيذ برنامج تنمية الصعيد، وبفضل التعاون مع البنك الدولي، تم إرساء عدد من الممارسات التخطيطية والتنظيمية الداعمة لتحول تدريجى نحو اللامركزية الإدارية والاقتصادية والمالية، وأهمها تطوير منظومة التخطيط المحلي، وكذلك تطوير الموارد الذاتية بالإضافة تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وبيئة الأعمال فى المناطق الصناعية وإشراك المواطنين فى عمليات التخطيط للمشروعات.



خطط تطوير
ما خطتكم لتطوير نُظم عمل الإدارة المحلية ودعم اللامركزية داخل قرى الصعيد؟
تم وضع خارطة الطريق الوطنية، لتطوير الإدارة المحلية ودعم اللامركزية بأبعادها فى الوحدات المحلية، داخل محافظات الصعيد، لتعظيم الاستفادة من مخرجات البرنامج فى تطوير، وتمكين الوحدات المحلية، التى تضمن تصورا تطبيقيا ملائما لتفعيل بعض المواد فى التشريعات والقوانين القائمة والخاصة بالتحول نحو اللامركزية الإدارية والاقتصادية والمالية، التى تُساهم فى تطوير نظام العمل وتعزيز الموارد الذاتية للمحافظات.

تنافسية
التنمية المحلية رسخت العديد من الآليات لزيادة تنافسية المحافظات.. فما المُنتظر من هذه الخطوة؟
تعزيز الاقتصاديات المحلية، سوف يسهم بشكل أساسى فى دفع التنمية الاقتصادية المحلية، وخلق بيئات حضرية ومجتمعات ريفية أكثر توازنًا واستدامة، التى تضع الإنسان فى قلب عملية التنمية، كما تضمن تلبية احتياجاته وتحسين جودة حياته، وتضمن العدالة والتوازن فى التنمية، لذا فإن الوزارة تعمل على عدد من السياسات والخطط، التى تستهدف تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، ومن ثم تهيئة بيئة داعمة للاستثمار، ومن ثم تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، وعملنا من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة «، ومشروعات أخرى، على دعم الأنشطة الاقتصادية الواعدة مثل التصنيع الزراعى المستدام، والصناعات الصغيرة، وتوفير فرص تعليمية وصحية جيدة فى قرى الريف المصري.

تكتلات اقتصادية
هل يدعم البرنامج التكتلات الاقتصادية؟
برنامج تنمية الصعيد، يعمل على دعم التكتلات الاقتصادية، فى مدن الصعيد ودعم الحرف التراثية واليدوية، ونسعى حاليًا للاستمرار فى بناء قدرات الموظفين بالادارة المحلية لرفع مستوى الكوادر المحلية، ولأول مرة، تم تقديم مفهوم دعم التكتلات الاقتصادية وتبنيه من خلال الحكومة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإشراك القطاع الخاص، حيث قام البرنامج بوضع دليل متكامل لدعم التكتلات الاقتصادية، بما يضمن البناء من الدروس الاستفادة من الأثنى عشر تكتلا.

دعم الاستثمار
ماذا عن المصانع المُتعثرة منذ سنوات، وكيف يدعم البرنامج الاستثمار داخل محافظات الصعيد؟
البرنامج نجح فى إحياء استثمارات مُتعثرة بقيمة 6 مليارات جنيه، خاصةً أن هناك تعاونا كبيرا مع الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، الذى شكل لجنة مكونة من 9 وزراء لدراسة موقف المصانع المتعثرة فى المحافظات والمجمعات العمرانية، التى تنعقد كل أسبوع لحل مشكلات هذه المصانع وتقديم المساعدة لهم.

لأول مرة شاهدنا إشراك المواطنين فى اتخاذ قرارات تتعلق بالتنمية المحلية داخل مراكزهم.. فما تقييمكم للتجربة؟، وهل يمكن تكرارها فى المرحلة الجديدة للبرنامج؟
ما يميز برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، هو المشاركة المجتمعية، من خلال إشراك المواطنين فى اختيار أولويات المشروعات التى يحتاجونها لبلدهم، وهو ما أثرى البرنامج وعظم استفادة الأهالى منه، خاصة فى ظل الاهتمام البالغ وغير المسبوق من الرئيس السيسي، بصعيد مصر، وحرصه الدائم على إحداث تنمية حقيقية، وبعد نجاح تجربة المشاركة المجتمعية، سيتم تعميمها فى المرحلة الجديدة البرنامج.




«الهلباوى»:  طفرة تنموية شاملة بـ«الجنوب»

داخل أروقة وزارة التنمية المحلية ومُحافظات الصعيد، المُنفذ على أراضيها برنامج «تنمية الصعيد» يتردد اسم د.هشام الهلباوي، مساعد وزير التنمية المحلية، ومدير البرنامج، نظرًا لمُتابعته الدقيقة لمُعدلات تنفيذ المشروعات، وإزالة كل التحديات التى تواجه عمل البرنامج.

وفى خضم النجاحات التى حققها البرنامج، أكد د.الهلباوي، أن برنامج «تنمية الصعيد» تجاوز كل التوقعات والأهداف التنموية، التى وضعتها الحكومة المصرية، بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد تنفيذ حوالى 5633 مشروعًا خدميًا متنوعًا.

اقرأ أيضًا | بين السماء والأرض| طالع النخل.. محترف في لعبة الخطر

وأشار الهلباوي، إلى أن برنامج «تنمية الصعيد»، يعتبر نموذجًا رائدًا، فى تحقيق طفرة تنموية شاملة فى محافظات الصعيد، التى دعت لتنفيذ القيادة السياسية، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسىي، وحتى الآن نجح البرنامج فى تجاوز كل التوقعات والأهداف التنموية التى وضعتها الحكومة المصرية، والتى لم تقتصر فقط على تنفيذ مشروعات خدمية، بل نجح فى إعادة إحياء التكتلات الاقتصادية، التى كانت وما زالت تتميز بها محافظات الصعيد، وهو الأمر الذى عزز من فرص العمل ويزيد من تنوع الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن البرنامج، حتى الآن، أسهم فى تحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة بنسبة تتخطى 85% فى المتوسط للأربع محافظات، بزيادة عن المستهدف 70%، بإجمالى مشروعات 5633 مشروعًا، والتى استفاد منها قرابة 8 ملايين مواطن، وكان النصيب الأكبر من الاستثمارات الخدمية داخل المحافظات لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، بقيمة بلغت 3.2 مليار، ويليها مشروعات الطرق والنقل باستثمارات تُقدر بـ 1.1 مليار جنيه، ويعقبها قطاع الكهرباء والإنارة باستثمارات 599 مليون جنيه، وبلغت استثمارات قطاع الطرق والنقل والمواصلات 2.1 مليار جنيه.



وأوضح أن البرنامج، يعمل من خلال 3 مجالات رئيسية، الأول: تحسين البنية الأساسية والخدمات وتطوير الإدارة المحلية، ويستهدف هذا المجال، إنشاء محطات مياه شرب وصرف صحى وتوصيل الكهرباء والغاز والطرق، والمجال الثاني: هو دعم القدرات التنافسية للقطاعات الاقتصادية فى محافظات الصعيد، من خلال ترفيق المناطق الصناعية، وتنمية التكتلات الاقتصادية، والمحور الثالث والأبرز: يتمثل فى دعم آليات مشاركة المواطنين فى التخطيط واختيار المشروعات المُنفذة داخل قُراهم، إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى إدارة التنمية المستدامة.

وكشف أن أبرز إنجازات البرنامج، هو ترفيق 4 مناطق صناعية جديدة، مجهزة بالكامل، فى خطوة لم تشهدها المنطقة من قبل، وهذه المناطق تعمل على توفير بيئة مثالية للشركات والمصانع للعمل، مع وجود ورش ومناطق حرفية بالقرب منها لتلبية احتياجات الصناعات المختلفة، إضافة إلى تبنى إصلاحات هيكلية فى عملية التخطيط المحلى، لتحسين وتبسيط الإجراءات المتعلقة بخدمات المواطنين والمستثمرين، التى استفاد منها حوالى 59 ألف شركة من القطاع الخاص، إضافة إلى تطوير 12 تكتلاً اقتصادياً وتطوير وميكنة 48 مركزًا تكنولوجيًا لتحسين عملية تقديم الخدمات المحلية.

وبين أن الخطة المستقبلية للبرنامج، تركز على تطوير المزيد من المناطق الصناعية والتكتلات الاقتصادية، مع استكمال مشروعات تحسين البنية التحتية وإنارة الطرق وتطوير المناطق الريفية، كما نسعى حاليًا لإصدار دليل إرشادى لتطبيق المعايير البيئية والاجتماعية، بالتعاون مع البنك الدولي، ودمج المجتمعات المحلية فى دورة حياة المشروعات العامة، مع تعزيز دور القطاع الخاص.

ولفت إلى أن البرنامج، تلقى إشادات من مؤسسات دولية، أبرزها، إدراج الأمم المتحدة «برنامج التنمية المحلية فى صعيد مصر»، على منصتها الخاصة بـ«أفضل الممارسات، التى تحقق أهداف التنية المستدامة»، إضافة إلى إشادة البنك الدولى بمعدلات تنفيذ المشروعات بمحافظتى «قنا وسوهاج»، وأيضا حصول البرنامج على جائزة أفضل برنامج تنموي، ممول من البنك الدولى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023، وبعد هذه الإشادات الدولية والمحلية من ملايين المواطنين يفرض علينا الواقع التوسع فى تطبيق التجربة داخل محافظات الجمهورية.



المدير الإقليمى لـ«البنك الدولى»: مصر تتبنى نهجًا مبتكرًا للتنمية المحلية المتكاملة

أكد ستيفان جمبرت، المدير الإقليمى للبنك الدولى لمصر، أن برنامج تنمية صعيد مصر، يعد واحدًا من أهم المشروعات الجارية لتعاون البنك الدولى مع الحكومة المصرية، الذى حقق نتائج ملموسة على أرض المحافظات، وقدم نموذجًا جيدًا، فى تعزيز قدرة الإدارة المحلية، على تقديم بنية تحتية وخدمات عالية الجودة وتحسين البيئة لتنمية القطاع الخاص وخلق فرص العمل وتحسين مستوى جودة حياة الملايين من المواطنين بالمحافظات المستهدفة.

وأضاف أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، ساهم فى تحسين بيئة الأعمال لتنمية القطاع الخاص، وتعزيز قدرة الإدارة المحلية على تقديم بنية تحتية وخدمات عالية الجودة فى عدد من محافظات الصعيد مصر، خاصةً أن البرنامج يقوم بتنفيذ نهج مبتكر للتنمية الاقتصادية المحلية المتكاملة وتقديم الخدمات.

وأشار إلى أن نجاح برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، يأتى نتيجة لشراكة قوية وفعالة مع الحكومة المصرية بقيادة اللجنة العليا لتسيير البرنامج، التى يرأسها د.مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى آلية تنفيذ فعالة تضم مكتب تنسيق البرنامج على المستوى المركزى ووحدات التنفيذ المحلية فى المحافظات المستهدفة.